الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي

11

رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين

والأصول والفلسفة والكلام في منزله الشخصي في البداية ثمّ في مدرسة جده الكبيرة ثمّ في مدرسة صدر بازار . وكان متبحّراً في الفلسفة والمنطق والكلام وعلّاماً بها كما كان كذلك في الفقه والأصول ، فهو جامع للمعقول والمنقول كما يُصطلح . الإجازة العلمية كان آية اللَّه الجرقوئي قد أبرز عند حضوره دروس علماء أصفهان قبل المغادرة إلى النجف مستوى نبوغه العلمي وقابليته لنيل مقام الاجتهاد الرفيع والمقدس ، ولذلك كتب المرحوم الفشاركي ( وهو من أكابر عصره ) شرحاً مفصلًا بَيَّن فيه مقامه العلمي الرفيع واجتهاده بتعابير مفصَّلة وأكَّدها ، مضافاً إلى ذلك منحه إجازة في نقل الرواية حسب تسلسل مشايخ الرواية . وقد أيَّد ذلك المرحوم الميرزا النائيني . خصائصه الأخلاقية مضافاً إلى المقام العلمي الرفيع ، كان آية اللَّه الجرقوئي يحضى بأعلى مراتب مكارم الأخلاق وحسن المعاشرة ومناعة الطبع وعزة النفس ، وكانت معاملته سواء مع الطلبة أو الناس العاديين تربوية كحلقة درسه ، وهي معاملة جديرة بالاهتمام . في هذا المجال كتب المرحوم آية اللَّه محمد باقر صدقين رحمه الله ملزمة بخط يده المبارك في شرح حال آية اللَّه الجرقوئي ، جاء فيها : « المرحوم المبرور آية اللَّه الحاج الشيخ محمد رضا الجرقوئي عطّر اللَّه مضجعه الشريف من كبار العلماء والفضلاء الأجلّة كان نائلًا لدرجة الاجتهاد وذا فضائل أخلاقية وصفات انسانية حميدة ، ويحضى بذاكرة عالية » .